“تقنين البغاء في مصر” بين التاريخ وموقف بنات الهوى2 comments

By alex188
Posted on 07 Sep 2010 at 2:27am
“تقنين البغاء في مصر


أثار تصريح المخرجة المصرية إيناس الدغيدي الذي تحدثت فيه خلال أحد البرامج التليفزيونية عن تقنين البغاء في مصرالكثير من الجدل كما دفع جهات عديدة إلى مهاجمتها وانتقادها.

وكانت الدغيدي قد قالت إن حملة تشن ضدها مؤخرا في مصر على خلفية ذلك التصريح.

واستغربت إيناس الدغيدي من الحملة التي تشن ضدها مؤكدة أنها تسعى لحماية المجتمع وقالت “من المستغرب أن تقوم ضدي حملة هجوم من خلال بعض المقتطفات الصغيرة التي صرحت بها في الحلقة الأخيرة من برنامج ضد التيار على قناة روتانا موسيقى ، والتي كلها تتمحور حول الجنس ومنها هذا التصريح ، على الرغم من أن الحلقة كان بها العديد من الأمور الهامة الأخرى التي تتعلق بحرية المرأة ونظرة المجتمع لها “.

وقالت أيضا “كنت اقصد حماية المجتمع وحماية من يمتهن هذه المهنة ايضا، فمهنة البغاء موجودة في كل مكان في العالم، وفي مصر قبل الثورة كانت مهنة معترف بها ولها أحياء معروفة تماما، لكن اليوم أصبح الأمر يتم في الخفاء في الوقت الذي قد تكون فيه هؤلاء الفتيات حاملات لأمراض خطيرة من الممكن أن تنتقل بسهولة للطرف الآخر”.

تصريحات الدغيدي نقلتها كما هي مما نسبته إليها الصحف ومواقع الانترنت معبرا عن موقفها من هذه القضية حيث حاولت مرارا وعلى مدى أيام الاتصال بها لتعبر عن موقفها بنفسها دون جدوى. ليست أمرا جديدا

وعلى أي حال فان الدغيدي في تصريحها لم تتناول شيئا لم تعرفه مصر من قبل فقد كان البغاء نشاطا قانونيا حتى قبل الثورة بوقت قصير.

وكانت هناك أماكن معروفة بهذا النشاط مثل كلوت بك ووش البركة ودرب طياب ودرب مصطفى والجنينة والخبيزة والحوض المرصود وغيرها.

كنت اقصد حماية المجتمع وحماية من يمتهن هذه المهنة ايضا، فمهنة البغاء موجودة في كل مكان في العالم، وفي مصر قبل الثورة كانت مهنة معترف بها ولها أحياء معروفة تماما، لكن اليوم أصبح الأمر يتم في الخفاء في الوقت الذي قد تكون فيه هؤلاء الفتيات حاملات لأمراض خطيرة من الممكن أن تنتقل بسهولة للطرف الآخر
المخرجة إيناس الدغيدي

وكان قد تم أول تسجيل للبغايا في مصر في القرن السابع حيث جرى التسجيل في مقر الصوباشي أو رئيس الشرطة.

وقد ابقى محمد علي على ضريبة البغاء بعض الوقت ثم ألغاها عام 1837 ثم بدأ البغاء في الخضوع للتسجيل والتنظيم منذ تطبيق اللائحة التي سميت بتعليمات بيوت الدعارة والتي استمر العمل بها حتى ألغيت عام 1949.

وصدرت لائحة التفتيش على العاهرات عام 1885 والتزمت البغايا بمقتضاها بالتسجيل وإلا عوقبن.

وقد تم العثور مؤخرا في دار المحفوظات على وثائق عمرها 118 عاما تتحدث عن تسجيل البغاء في مصر وقد نشرت العديد منها في مواقع على الانترنت.

وكانت أسماء البغي لافتة للنظر مثل حسنة الطرابية وفريدة الانجليزية وزينب الفطاطرية وزينب الصرة وبهية الزايطة وسيدة فلة وفاطمة حسن طرطور وعيشة محمد النجس ونبيهة كتكوتة.

وبعض الأسماء تدل على جنسيات غير مصرية شاهور شان وجلندار الصايت وانجلكة خرستو.

وانقسمت البغايا إلى قسمين “عايقة” و”مقطورة” والعايقة هي القوادة والمقطورة هي التي تمارس النشاط.

وأمام إسم كل من بنات الهوى كان يكتب سنها وسكنها ورقم رخصتها وتاريخ الكشف الطبي عليها وغيرها. موقف الدين

وقد اثارت تصريحات الدغيدي حملة ضدها، وعن موقف الدين قال الدكتور عبد المعطي بيومي عضو مجمع البحوث الإسلامية “من يطالب بفتح بيوت بغاء بزعم حماية المجتمع هو إنسان يهاجم ثوابت المجتمع الإسلامي”.

س _ ولكن هذا النشاط كان موجودا في أيام العثمانيين وأيام الدولتين العباسية والأموية؟

من يطالب بفتح بيوت بغاء بزعم حماية المجتمع هو إنسان يهاجم ثوابت المجتمع الإسلامي
الدكتور عبد المعطي بيومي

ج _ لا أظن أنه كان موجودا في أي عهد من عهود الدولة الإسلامية وإنما في عهود الترف والانحلال ولم يكن موجودا في مصر إلا على أيام الاحتلال الانجليزي؟

س _ ولكن التاريخ يقول إنه كان موجودا قبل ذلك بكثير ومنذ العثمانيين؟

ج _ إذا كان موجودا لفترة قصيرة في التاريخ العربي فان ذلك لم يكن بموافقة القائمين على شؤون الثقافة الاسلامية

س _ إيناس الدغيدي أدلت برأيها فاذا أصابت فلها أجران وإذا أخطأت فلها أجر أليس كذلك؟

ج _ الاجتهاد لا يكون إلا في حدود الثوابت الاسلامية موقف غير منطقي

وإذا كان موقف رجال الدين من هذا التصريح منطقي ومفهوم فان غير المنطقي هو موقف العاملين في المجال ولأسباب لا يمكن توقعها مطلقا..

إننا دولة مسلمة فكيف نستخرج الرخص؟ هل نحن دولة أوروبية كي نصدر رخصا؟
محجوب عبد الدايم (إسم مستعار) وهو الرجل الذي قدم إلى هذه الفتاة التي حاورتها

وسوسن (إسم مستعار) إحدى العاملات في هذا النشاط قالت ” أبسط رد يقال هو إذا بليتم فاستتروا، الواحدة المفروض أن تستر على نفسها ولا تسير برخصة، لا ينفع على الاطلاق أن نعيش مكشوفين وسط الناس لابد وأن نكون متوارين عن الأعين ولو انكشفنا لن نعيش”.

وأضافت قائلة “إننا دولة إسلامية ودولة عربية لا يمكن أن يحدث فيها ذلك على الملأ وفي كل الأحوال هذه الأمور موجودة وبكثرة ولكن لا يمكن أن أسير برخصة وأن أعلق رخصة”.

كما قال محجوب عبد الدايم (إسم مستعار) وهو الرجل الذي قدم إلى هذه الفتاة التي حاورتها ” إننا دولة مسلمة فكيف نستخرج الرخص”؟ وتساءل “هل نحن دولة أوروبية كي نصدر رخصا”؟ أشكال أخرى

وهذا الاعتراض لا يعني أن المشكلة غير موجودة وإنما المطلوب الا تظهر إلى العلن وهي في بعض الأحيان تأخذ شكل الزواج العرفي..

وصباح (إسم مستعار) من اللائي احترفن الزواج العرفي..

س – بصراحة الا تعتقدين أن الزواج العرفي ستار لأمر آخر؟

ج _ بصراحة أوافقك تماما

أول شيئ هو الفقر، الواحدة لا تجد من يعيلها، وليس هناك من يسأل عني، لا يوجد شيئ مطلقا، لا تعليم ولا وظيفة ولا شيئ ماذا أفعل لا يوجد أمام الناس إلا أن يبيعوا أنفسهم”
سوسن (إسم مستعار) إحدى العاملات في هذا النشاط

س _ كم مرة تزوجت فيها عرفيا

ج _ مرات كثيرة

س _هل تعرفين من تزوجت عرفيا أكثر من مرة في نفس الوقت؟

ج _ أعرف ومن تلجأ لذلك تسعى ومن ارتبط بها إلى تجنب الوقوع في يد الشرطة بهذه الوسيلة أسباب المشكلة

تقول سوسن “أول شيئ هو الفقر، الواحدة لا تجد من يعيلها، وليس هناك من يسأل عني، لا يوجد شيئ مطلقا، لا تعليم ولا وظيفة ولا شيئ”؟

واضافت متسائلة “ماذا أفعل لا يوجد أمام الناس إلا أن يبيعوا أنفسهم”.

وتقول صباح “زوجني أهلي قهرا برجل يكبرني بكثير كنت في الخامسة عشر من عمري وكان في الأربعين”.

وأضافت قائلة “وبعد فترة قصيرة تم طلاقي وأنا والدتي متوفاة ووالدي متزوج بأخرى”.

تقرير
وليد بدران
بي بي سي، لندن

موضوع من

BBCArabic.com

http://news.bbc.co.uk/go/pr/fr/-/hi/arabic/middle_east_news/newsid_7557000/7557472.stm

منشور 2008/08/13 01:08:03 GMT

© BBC MMX

Read also
Advertisement

2 Comments

  1. admin said on September 7, 2010 at 02:28

    دبي (ا ف ب) – ضبطت سلطات دبي (الامارات العربية المتحدة) شبكة بغاء ضخمة اسفرت عن توقيف 247 مشتبها به بحسب ما نقلت الصحف المحلية عن قائد شرطة الامارة.

    وقال الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي ان الشرطة تمكنت “من ضبط اكبر عصابة منظمة لادارة بيوت البغاء تدير 22 وكرا بين فيلا وشقة اسفرت عن ضبط 247 متهما (…) في اكبر عملية مشتركة بين جهاز امن الدولة والادارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية” بحسب الصحافة.

    واوضحت صحيفة “اميراتس توداي” ان من بين الموقوفين 170 امرأة يعملن في البغاء و12 قوادا من اصول آسيوية ولا سيما صينية” في حين ان بقية الموقوفين هم من الزبائن “من جنسيات مختلفة”. والبغاء محظور في الامارات.
    وكان مدير قسم حقوق الانسان في شرطة دبي العقيد محمد المير اعلن في آذار/مارس ترحيل 4300 امراة يعملن في البغاء من البلاد عام 2006.

    وكانت الامارات اقرت في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي قانونا يفرض عقوبات قاسية تصل الى حد السجن مدى الحياة على ممارسات الاتجار بالبشر التي تشمل “جميع اشكال الاستغلال الجنسي العمل الاجباري والممارسات التي يمكن تصنيفها في خانة الاستعباد
    http://vcoders.org/forum/showthread.php?t=18349

  2. admin said on September 12, 2010 at 23:53

    في غضون ستة اشهر من الان ستصبح ممارسة الدعارة في تايوان امرا مشروعا، بفضل قانون جديد جعلها احدث بلد في العالم يبطل تجريم اقدم مهنة في التاريخ.

    وقبل تايوان، سمحت نيوزيلندا للمواخير بالعمل بحرية في 2003. كما ابطلت بنغلادش تجريم الدعارة عام 2000 ولكن بالنسبة للنساء فقط.

    وفي العديد من دول العالم الغربي توجد قوانين تسمح بممارسة الدعارة ضمن ضوابط. كما ان العاملين في المهنة يتمتعون بحق انشاء اتحادات ونقابات تدافع عن حقوقهم.

    لا بل ان بعض الداعرات في الغرب تمكن من الوصول الى مراتب متقدمة في الحياة العامة والسياسية، كما هي الحال مع لا سيسيليونا نجمة افلام الاباحية التي فازت بمقعد في البرلمان الايطالي عام 1987 واصبحت من اكبر المدافعين في هذه البلاد عن حقوق زملائها في المهنة التي تقدر احصاءات دولية حجمها بنحو تريليون دولار سنويا، وتاتي في المرتبة الثالثة بعد تجارتي السلاح والمخدرات.

    وقد وضعت دول اوروبية تشريعات تمنح العاملين في الانشطة الجنسية نفس الحقوق التي يتمتع بها العاملون في القطاعات الاخرى، خاصة الحق في الرعاية الصحية وحد اقصى لساعات العمل في ظروف مناسبة.

    وقد أوجد مؤخرا يوم عالمي للمشتغلات بالدعارة تثمينا لعملهن احتفلت به عدة دول أوروبية.

    اما على مستوى العالمين العربي والاسلامي، فان اصواتا تتعالى بين حين واخر تدعو الى تقنين الدعارة، لكنها لا تلبث ان تخفت تحت وطأة السخط والترهيب الذي تواجهه من قبل رجال الدين خصوصا.

    وكانت المخرجة المصرية المثيرة للجدل ايناس الدغيدي قد دعت الى استئناف ترخيص الدعارة في البلاد.

    وبدت الدغيدي مقتنعة تماما بدعوتها هذه بل ومتمسكة بها رغم الضغوط والترهيب. واكدت في تصريحات صحفية أنها متمسكة بدعوتها من أجل حماية المجتمع.

    وقالت “كنت اقصد حماية المجتمع وحماية من يمتهن هذه المهنة ايضا في الوقت ذاته، فمهنة الدعارة موجودة في كل مكان في العالم، وفي مصر قبل الثورة كانت مهنة معترف بها ولها أحياء معروفة تماما، لكن اليوم أصبح الأمر يتم في الخفاء في الوقت الذي قد تكون فيه هؤلاء الفتيات حاملات لأمراض خطيرة من الممكن أن تنتقل بسهولة للطرف الآخر ” .

    ويعود اول تقنين معروف للدعارة في مصر الى القرن السابع عشر الى ان جرى الغاء كافة التشريعات التي تسمح بممارسة البغاء في البلاد في العام 1949.

    وقد تم العثور مؤخرا في دار المحفوظات على وثائق عمرها نحو 120 عاما تتحدث عن تسجيل البغاء في مصر ضمن تعليمات بيوت الدعارة. وأمام اسم كل من بنات الهوى كان يكتب سنها وسكنها ورقم رخصتها وتاريخ الكشف الطبي عليها وغيرها. وكانت هناك عقوبات توقع على من تمارس المهنة دون ترخيص.

    ولم يقتصر الامر على مصر، ففي العراق كانت الدعارة تدار بطريقة شبه منظمة ومحمية من الدولة، إذ تم تخصيص مناطق بأطراف المدن، كتجمعات لممارسة الدعارة، كما في منطقة الكمالية شرق بغداد والذهب الأبيض غربها. بالإضافة لبيوت محمية من قبل الشرطة داخل العاصمة. ويدير هذه الشبكات عادة عراقيون.

    وكانت العاهرات المسجلات لدى السلطات، يخضعن لفحص شهري بخلوهن من الأمراض ومزودات بهويات مدون في خانة المهنة عبارة فنانة. وكانت معظم المدن العراقية تضم مجمعات لممارسة الدعارة في أطرافها حتى قبل عام 2003.

    لكن قبل سقوط نظام “صدام” الذي تبنى في الفترة الأخيرة أفكارا دينية، تم قتل عدد من العاهرات بطريقة قاسية وبإشراف من نجل الرئيس العراقي “عدي صدام حسين”؛ حيث تم ذبحهن بالسيف وعرض أجسادهن.

    لكن ذلك لم يؤثر على المجمعات التي كانت ترقد محمية على أكتاف المدن حتى نيسان 2003 إذ نزل المتدينون للشوارع وقتلوا الكثير من العاهرات وهاجرت الناجيات لدول الجوار كسورية والأردن ودول خليجية مثل الإمارات وقطر، فغزون الأندية الليلية في دمشق ولبنان، تحت غطاء راقصات يتم عرضهن على مسرح واسع أمام الزبائن، الذين ينتقون المناسب منهن؛ لقضاء ليلة أو أكثر معهن من خلال أصحاب النادي الليلي أو من ينوب عنها. وتكثر هذه الأندية في مناطق مثل التل وجرمانا وبرزا في محيط دمشق.

    شبكات ومتنفذون

    يواجه الباحث في تجارة الدعارة في الدول العربية، صعوبة من حيث التوثيق والإحصاءات الرسمية، إذ لا توجد حتى الآن، أي إحصائية رسمية منشورة في أي بلد عربي عن الدعارة. وتعتمد بعض المنظمات غير الرسمية في هذه الدول، على الإحصاءات الدولية التقديرية حول دولها.

    وبحسب تقرير نشره موقع اذاعة هولندا العالمية على الانترنت، فان مصادر إعلامية عربية تعزو الافتقار إلي المعلومات الدقيقة في هذا الصدد، الى تورط متنفذين قريبين من السلطات في هذه الدول بالدعارة، وفقا لاعترافات عاهرات سابقات.

    وكدليل على ذلك، ساق التقرير قصة السورية “ناريمان حجازي” (22 عاما) التي كشفت مؤخرا لصحافيين محليين، بعض اللثام عن شبكات محمية للدعارة في بلادها، يديرها عشرات الأشخاص من سوريين وعرب، يتمتعون بحماية من قضاة وضباط أمن وعناصر شرطة، يتقاضون مبالغ طائلة من القوادين؛ لقاء حمايتهم والتستر عليهم وإبلاغهم مسبقا بأي حملات مداهمة، تشنها الشرطة الجنائية على أوكار الدعارة في العاصمة دمشق أو اللاذقية على ساحل البحر المتوسط.

    وسلطت اعترافات “ناريمان” لقطة مكبرة على هذه الشبكات وطرق إغراء وتشغيل القاصرات فيها، وترهيب الممتنعات عن ممارسة الجنس مع الزبائن.

    واستغربت اللجنة السورية لحقوق الإنسان التي نشرت اعترافات “ناريمان” تساهل السلطات مع الأسماء التي كشفتها “ناريمان” ومحاميتها؛ حيث تم استدعاؤهم للأمن الجنائي وأطلق سراحهم بعد فترة وجيزة فيما سجنت “ناريمان” نفسها التي ذهبت طواعية للسلطات الأمنية، شاكية ما تتعرض له من دعارة إجبارية لثلاث أشهر بغرض حمايتها، كما أخبرها القاضي الذي حكم بسجنها حين سألته عن السبب.

    تحايل للعمل

    وكما يرى العديد من الخبراء والمراقبين، فان الحملات التي تقوم بها السلطات في فترات متفاوتة لن تنجح في القضاء على الدعارة، طالما بقيت أسبابها المتجلية في الفقر والفساد الإداري والمالي وانتشار ظاهرة التدين المظهري، الذي يوفر للقائمين على شبكات الدعارة، خاصة دعارة القاصرات، مظلة يحتمون بها من الملاحقة القانونية.

    كما أن القوانين فيها تستند للجانب الشرعي في تفسيرها، والحكم عليها وتعريفها. فمن يتم إلقاء القبض عليها، يستطيع زوجها إخراجها حالا من السجن، بعد إبراز ما يثبت ذلك باعتباره وليا عليها.

    كما يقوم القوادون باستغلال الثغرات القانونية في إدخال وتسفير العاهرات، باعتبارهن زوجاتهم من خلال ما لديهم من عقد زواج عرفي غير رسمي، يسمح لهم باصطحابهن؛ حيث يشاءون باعتبارهن زوجاتهم.

    وهو ذات الأمر مع العاهرات القادمات من أوروبا الشرقية؛ حيث يقدمن في المطارات ومنافذ الحدود ما يثبت أنهن زوجات مواطنين في هذه الدول، ليتم تسهيل دخولهن مع معرفة الشرطة في هذه المنافذ بحقيقتهن.

    ولعل هذا ما دفع دولة مثل الاردن اخيرا الى اصدار تعليمات تمنع زواج الاردنيين من اجنبيات دون موافقة السلطات. ويهدف ذلك الى التحقق من هوية من سيصبحن زوجات لاردنيين لمعرفة ما اذا كانت الغاية حقيقية وهي الزواج ام انها مجرد ستار للعمل في الدعارة.

    وتقول تقارير صحفية محلية ان الكثيرات ممن يعملن في الدعارة تمكن من الدخول والاقامة في الاردن بموجب عقود زواج صورية، وان بعضهن عملن في مراكز للتدليك لم تلبث السلطات ان شنت حملة عليها العام الماضي واغلقت معظمها.

    سياحة جنسية

    تعتبر سورية مع مثيلاتها من دول عربية، مكانا مقصودا للسياحة الجنسية على مدار العام كلبنان ومصر والمغرب؛ حيث ينشط قوادون بين هذه الدول، مستخدمين، ترغيبا وترهيبا، فتيات بعضهن قاصرات لممارسة الجنس معهن، مقابل مبالغ لهن أو لذويهن أو منحهن إقامة في دولة خليجية.

    وتوقع الفتاة على إقرار باعتبار القواد وكيلا عنها في الدولة المسافرة إليها إذ يتم إقناع أهلها بأنها ستتزوج من خليجي ثري، وما إن تصل الفتاة إلى تلك الدولة، حتى تجد نفسها مجبرة على الإقامة في شقة مفروشة، يتخذها زوجها لممارسة الجنس، بعيدا عن أسرته، بمعية أصحاب له هم في الواقع زبائن دائمون، يمارسون الجنس مع الزوجة الجديدة، مقابل مبالغ له وللقواد وكيل الزوجة التي تتحول تدريجيا لعاهرة.

    وبعض من ذوي المتزوجات بهذه الطريقة، يعرفون حقيقة ما سيحدث لابنتهم وربما حتى البنت نفسها، لكن العوز المادي يجبرهم على القبول. وعادة ما تنتهي هذه الزيجات بالفراق بعد قرابة خمس سنوات.

    ويدفع الفقر الكثير من العوائل الفاقدة المعيل إلى هوة الدعارة وإغراءاتها في ذات الآن، كما يحصل في اليمن؛ إذ تبرر الكثير من العاهرات عملهن بالحاجة للمال من أجل توفير الغذاء أو القات. محملات السلطة بعدم شمولهن بقانون الضمان الاجتماعي، حسب دراسة غير رسمية نشرت العام الماضي في اليمن.

    أسواق مزدهرة

    قوانين الدول الخليجية التي تبدو متشددة، تخفي تحتها عالما واسعا من تجارة الرقيق الأبيض. فمدينة مثل دبي الواسعة الثراء، باتت مقصدا ليليا للكثير من الباحثين عن المتعة الجنسية، في منتدياتها الكثيرة؛ إذ تتحول المدينة النابضة بالحركة والمشاريع الاقتصادية، صباحا إلى عالم ليلي أحمر بعد منتصف الليل؛ حيث تنتشر بائعات الهوى من الفتيات الأوربيات الشرقيات في الشوارع والفنادق، جنبا لجنب مع مثيلات لهن من المغرب ولبنان وسورية ومصر والعراق.

    وتسيطر على هؤلاء الفتيات شبكة نافذة محمية، وفقا لتسريبات غير رسمية. إذ تقوم الشرطة بحملات ضد الدعارة في دبي بين فترة وأخرى ويتم ترحيل من يلقى القبض عليها إلى الخارج كما يؤكد مسئولون رسميون في ندوات محلية أو للصحافة الإماراتية بين وقت وآخر. لكن يتهم مواطنون، السلطات بالتغاضي عن من يتم ترحيلهن ويرجعن من جديد للبلاد.

    ويساهم بعض رجال الدين والمحامين في تسهيل التجارة الجسدية إذ يستغلون المنافذ القانونية ويحررون أحيانا، عقود زواج عرفي، تحسبا لمداهمة الشرطة للشقق التي تتعاطى الدعارة بشكل جماعي؛ إذ يتم إظهار الأمر من ناحية قانونية كعوائل، تمضي سهرة مشتركة.

    وتتجنب جميع وسائل الإعلام العربية، تسليط أي ضوء على ما يسمى بالدعارة الراقية، التي يمارسها كبار رجال الأعمال والمسئولين في الدولة. إذ تعتبر خطاً أحمر، يخشى أي صحافي التطرق لها.

    حتى في بلد مثل لبنان، الذي يحظى بقدر كبير من الحرية، لم يقدم أي صحافي على التطرق للدعارة الراقية فيه، فقد تم تجاهل الأمر في برنامج بثته قبل أشهر إحدى الفضائيات اللبنانية عن الدعارة، إذ تم تخصيصه لضحايا الدعارة من اللبنانيات، اللواتي ظهرن يتحدثن من وراء حجاب خشية الفضيحة. وحتى هذه الحلقة من البرنامج، ظلت مركونة لسنتين لحين السماح ببثها، كما نشرت صحيفة القدس العربي اللندنية، عقب بث حلقة الدعارة اللبنانية.

    وفي المغرب تنتشر الدعارة بشكل كبير بسبب فقر المواطنين وكثرة السواح إذ تكثر أيضا ظاهرة دعارة القاصرات والقاصرين، ونشرت الصحف الهولندية والمغربية قبل أيام عن إلقاء القبض على ثلاثة سياح هولنديين، مارسوا الجنس مع فتيان مغاربة، بينهم قاصرون.

    ويشكل هذا الخبر جبل الجليد من شبكات الدعارة في المغرب، إذ نشرت جريدة “العلم” المحلية خبرا موسعا مؤخرا، عن شبكة دعارة كبيرة، تقوم بتهريب الفتيات المغربيات للخارج؛ للاتجار بأجسادهن. وأشارت الصحيفة إلى أن اسم قوادة مصرية تدعى “فيفي” تبيع الفتاة بمبلغ 5000 دولار.

    source :
    http://elazzeh.jeeran.com/%D8%AD%D9%88%D8%A7%D8%B1/archive/2009/6/899109.html

Leave a Reply

You must be logged in to post a comment.


127.0.0.1